الشيخ الجواهري
230
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ولو كان بعضها حالّاً حجر عليه مع القصور وسؤال أربابها . فيقسّم ماله حينئذٍ بينهم ، ولا يذخر للمؤجّلة شيء حتى أعواضها . ولا يدام الحجر عليه لها ، كما لا يحجر بها ابتداء [ 1 ] . ( الرابع : أن يلتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه ) إذ الحق لهم فلا يحجر عليه مع عدم التماس أحدهم [ 2 ] . إلّاأن يكون الدين لمن هو [ أي الحاكم ] وليه من يتيم أو مجنون أو نحوهما دون الغائب الذي لا ولاية له عليه بالنسبة إلى استيفاء دينه . بل يعتبر في التحجير عليه بالتماس البعض أن يكون دينه مقداراً يجوز الحجر به عليه [ 3 ] . وإن عمّ الحجر حينئذٍ له ولغيره من ذي الدين الحالّ الذي يستحق المطالبة به ، وبذلك افترق عن المؤجّل ، مع أنّه لم يثبت التحجير لبعض الدين الحال [ 4 ] . ( و ) على كلّ فقد بان لك أنّه ( لو ظهرت أمارات الفلس ) عليه مثل أن يكون نفقته من رأس ماله أو يكون ما في يده بإزاء دينه ولا وجه لنفقته إلّاما في يده ( لم يتبرّع الحاكم بالحجر ) عليه [ 5 ] . فهو حينئذٍ كمن لم يظهر عليه أماراته مثل أن يكون كسوباً ينفق من كسبه [ 6 ] .
--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 494 . ( 2 ) المجموع 13 : 289 . ( 3 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 525 . ( 4 ) التذكرة 14 : 21 . ( 5 ) المجموع 13 : 278 . ( 6 ) انظر المجموع 13 : 279 - 280 .